fbpx

أمراض القلب وتاثيرها على الرئة

امراض القلب وتأثيرها على الرئة

Contents

إحجز موعد مع الدكتور عمرو رشيد إضغط هنا

دكتور عمرو رشيد

أمراض القلب وتأثيرها على الرئة كمسبب أساسي لضيق التنفس، الاعراض، الأسباب و العلاج

أمراض القلب وتاثيرها على الرئة

ان الأسباب القلبية المؤدية الى الشعور بضيق التنفس هي شائعة جدا و من المهم جدا تميزها من الأسباب الرئوية الأخرى لان ألية العلاج مختلفة بشكل كامل. و بما اننا ذكرنا ان الأسباب القلبية قد تكون هي الأكثر شيوعا، فسنطرق الى درج هذه الأسباب مع التميز بينها.

 

تتميز الاعراض القلبية المؤدية الى الشعور بضيق التنفس بمواصفات معينة و بوجود اعراض مصاحبة من الممكن تميزها بسهولة عبر السماع الكامل لقصة المريض، و هذه هو اهم ما في الامر، اذ نقوم نحن في عيادتنا بتفصيل الاعراض بشكل دقيق للوصول الى تشخيص صحيح و طلب الفحص اللازم للحالة دون اللجوء الى اجراء عدة فحوصات قد لا توصلنا الى النتيجة الصحيحة.

 

لفهم علاقة القلب بالرئة يجب فهم الدورة الدموية القلبية في البداية. تتكون عضلة القلب من اربع حجرات قلبية، و هم الاذين الأيمن، الاذين الايسر، البطين الأيمن، و البطين الايسر. و تنفصل هذه الحجرات القلبية عن بعضها البعض و عن الاوعية الدموية عن طريق الصمامات القلبية. حيث يمر الدم القادم من الجسم و المحمل بثاني أكسيد الكربون عبر الاورة الجوفية الى حجرة الأذين الأيمن، و من ثم عبر الصمام الثلالثية الى البطين الأيمن.

 

يقوم البطين الأيمن بالإنقباض و ضخ الدم عبر الصمام الرئوي و الى  الشريان الرئوي وصولا الى الرئة، حيث هناك تتم عملية تبادل الغازات و تزويد الدم بالاكسجين. ينتقل الدم المحمل بالأكسجين الى عضلة  القلب عبر الأوردة الرئوية الأربعة الى حجرة الأذين الأيسر، و من ثم عبر الصمام التاجي الى حجرة البطين الأيسر. يقوم البطين الأيسر بالإنقباض بشكل قوي لضخ الدم الى جميع أعضاء الجسد عبر الصمام

أمراض القلب وتأثيرها على الرئة
الابهر الى الشريان الأبهر.

 

نفهم مما ذكرنا ان وجود أي مشكلة مرضية تصيب البطين او الاذين الايسر قد تنعكس على الرئة، الامر الذي يودي الى احتقان الحويصلات الرئوية بالسوائل بعد ارتشاحها من الدم لأسباب ضعف في العضلة او غيرها، الامر الذي يودي الى التقليل من عملية تبادل الغازات بشكل سليم و حدوث نقص في اوكسجين الدم. (إقرأ عن ضعف عضلة القلب)

 

و كذلك قد يودي ضعف عضلة القلب المزمن و الشديد الى تجمع سوائل في الجسد و كذلك داخل الغشاء البلوري الرئوي الامر الذي يودي الى الشعور بضيق في التنفس.

 

و من المهم جدا أيضا معرفة ان عضلة القلب و الرئة و كذلك الجهاز الهضمي يتم تغذيتهم عصبيا عبر عَصب واحد يدعى بالعصب القلبي (أو العصب الحائر أو العصب العاشر)، حيث ان اعتلال عمل هذا العصب قد يودي الى اعراض قلبية و رئوية متداخلة فيما بينها و يودي الى الشعور بضيق في التنفس. تشير الدراسات الحديثة على المرضى، و التي نحن جزء من هذه الدراسات العالمية، ان هذه الحالة تشكل السبب الأكبر للشعور بضيق النفس لدى الناس. (إقرأ عن العصب القلبي الحساس)

 

الأسباب القلبية :

و كما ذكرنا سابقا ان الأسباب الرئوية متعددة، الا ان الأسباب القلبية محدودة، الامر الذي يسهل الوصول الى التشخيص، و من هذه الأسباب نذكر منها ما يلي:

  1. ضعف العضلة اليسرى من القلب
  2. تصلب شرايين القلب و وجود تضيقات شديدة في الشرايين
  3. اعتلال صمامات القلب الشديدة و المؤثرة على عضلة القلب
  4. ارتفاع ضغط الدم المزمن و الغير معالج
  5. وجود سوائل في غشاء الرئة ناجمة من ضعف عضلة القلب
  6. وجود استسقاء قلبي و تجمع السوائل في غشاء القلب التامور
  7. العصب القلبي الحساس
  8. ارتفاع ضغط الشريان الرئوي

 

الاعراض :

 

تتميز اعراض ضيق التنفس الناجمة من ضعف عضلة القلب بحدوث ضيق النفس اثناء الاستلقاء بشكل خاص، حيث ان الشخص لا يستطيع النوم بشكل مستوي و يضطره الامر الى النوم جالسا او شبه جالس. ان السبب الكامن لهذا الشعور اثناء الاستلقاء يكمن بان السوائل الناتجة من الاحتقان، تتجمع في الحويصلات الرئوية السفلى من الرئة، و عند الاستلقاء تتوزع هذه السوائل بشكل اكبر على المناطق المتوسطة و العليا من الرئة محدثة نقص اكثر في تبادل الغازات و الاوكسجين، و بالتالي يشعر المريض بضيق تنفس اشد.

 

كذلك قد تسبب الأمراض القلبية ضيق في التنفس اثناء المجهود، و قد يحدث هذا العرض سواء بسبب ضعف في العضلة او تصلب شديد في شرايين القلب الذي لا يمكن العضلة من الانقباض بشكل سليم اثناء المجهود و ارتداد ضغط القلب الى الرئة محدثا بذلك ضيق التنفس.

 

و بما اني قد ذكرت ان السبب الأكثر شيوعيا لضيق التنفس، و بالاخص في سن الشباب هو حالة العصب القلبي، فيجب التركيز على مواصفات هذه الحالة و على الاعراض المصاحبة لتميزها عن الأسباب الأخرى.

 

يتميز ضيق التنفس الناجم من حالة العصب القلبي بشعور الشخص بعدم اكتمال أخذ النفس الى داخل الرئة، او الشعور بنقص الاوكسجين الواصل الرئة، الأمر الذي يضطره الى أخذ نفس عميق و متكرر. يصاحب هذه الحالة اعراض أخرى مثل وجود نخز صدري متكرر و متنقل، خفقان قلبي متكرر، ألم في المعدة أو اضطرابات متكررة في الجهاز الهضمي، الشعور بالدوخة و عدم الاتزان الذي قد يصل الى شبه إغماء او الى حد الإغماء. تتميز في عيادتنا، عيادة الدكتور عمرو رشد، بإجراء الفحص الخاص لهذه الحالة و علاجها على الوجه الأمل.

 

لا يصاحب الأسباب القلبية في العادة وجود اعراض السعال او الزمير كما هو الحال في الأسباب الرئوية، و ان وجدت فهي نادرة الحدوث و يجب استثناء الرئة في البداية حينها.

 

التشخيص :

 

يتم تشخيص الأسباب القلبية بكل بساطة عبر السماع الدقيق لوصف المريض و تميز وجود الاعراض المصاحبة و غياب وجود الاعراض التي قد تشير الى وحود حالات رئوية.

 

نقوم في البداية بإجراء فحص القلب عبر التخطيط القلبي السيار و الذي قد يزودنا باي علامات قد تفيد بوجود ارتفاع ضغط مزمن او وجود تصلب في الشرايين كمسببات أساسية لوجود ضيق في التنفس او لأسباب ضعف عضلة القلب.

 

يتم اجراء فحص صدى القلب الصوتي (الايكو) لدراسة قوة العضلة القلبية و وجود أي ضعف في العضلة كمسبب رئيسي لضيق التنفس، او وجود علامات ارتفاع الضغط المزمن و تاثيره على عضلة القلب. يتم دراسة قوة العضلة القلبية الانقباضية و الانبساطية أيضا، حيث ان كانت قوة العضلة الانقباضية سليمة و طبيعية، فقد تكون هناك أسباب تتعلق في قوة العضلة الانبساطية (اقرأ مقال ضعف عضلة القلب).

 

و عبر فحص الايكو أيضا يتم دراسة الصمامات القلبية الأربعة لوجود أي حالات تضيق شديد او تهريب دم شديد عبر الصمام كمسبب لضيق النفس. يجب التنويه هنا انّ وجود التضيقات او التهريبات من الدرجة المتوسطة لا تودي الى حدوث ضيق في التنفس الا في حالات الجهد العالي، فقط في الحالات المتوسطة و ليست الخفيفة. و ان وجود عرض ضيق النفس مع هذه المعدلات انما هو لأسباب أخرى يجب دراستها و الفحص لها بشكل افضل.

 

و كذلك يفيدنا اجراء فحص الايكو للكشف عن وجود أي تجمع للسوائل داخل غشاء القلب التامور و ألدي يدعى بالاستسقاء القلبي و الذي ان كان شديدا قد يودي الى حدوث ضغط خارجي على عضلة القلب الامر الذي قد يكون خطيرا جدا. و من خلال هذا الفحص أيضا تتم دراسة ضغط الشريان الرئوي و أي دلالات على وجود أمراض رئوية مزمنة.

 

من اهم الفحوصات التي يجب دراسة فيها أسباب ضيق التنفس و بالاخص حين بذل المجهود هو اجراء فحص جهد القلب و الذي قد يشير الى أسباب متعددة لضيق التنفس مع المجهود مثل ارتفاع ضغط الدم الشديد اثناء المجهود، حدوث اضطراب في نبض القلب و عدم انتظامه كمسبب، او وجود اشتباه عالي بتصلب الشرايين كسبب مهم لضيق التنفس.

 

قد نحتاج في بعض حالات ضعف عضلة القلب او اشتباه وجود الضعف الانبساطي للعضلة الى اجراء فحص انزيم القلب الاحتقاني و الذي يدعى BNP، حيث ان المعدلات العالية منه تساعد في إيعاز سبب ضيق التنفس الى أسباب ضعف العضلة، و لكن ان كان قليلا و ليس مرتفعا، فهذا يدل ان السبب ليس من ضعف عضلة القلب و ان هناك أسباب أخرى.

 

عند وجود اعراض متعددة من ضيق في التنفس المصاحب للخفقان المتكرر و الألم او الوخز الصدري و اضطرابات الجهاز الهضمي او وجود الدوخة، فحينها قد نحتاج الى اجراء الفحص الخاص بالعصب القلبي و الذي يدعى بالفحص المائل.

العلاج :

 

و كما هو معروف فإن آلية العلاج تعتمد على السبب في الأساس، و عليه، ان كان هناك احتقان رئوي ناتج من ضعف في عضلة القلب فيجب إعطاء المدرات البولية و علاجات ضعف العضلة للتخلص من هذه السوائل.

 

في حين ان السوائل المتجمعة في غشاء الرئة الناتجة من ضعف عضلة القلب يتم علاجها اما عبر إعطاء المدرات البولية، او عبر سحب هذه السوائل مباشرة من الرئة ان كانت متجمعة بشكل كبير و ضاغطة على الرئة.

 

و كذلك حالات الاستسقاء القلبي و تجمع السوائل في غشاء القلب فقد يحتاج المريض الى سحب هذه السوائل مباشرة عبر الصدر ان كانت شديدة و ضاغطة على القلب. سوى ذلك، يتم إعطاء المريض بعض مضادات الالتهاب و لفترة تصل الى بضعة اشهر مع مراقبة هذه السوائل.

 

أما حالات تصلب الشرايين القلبية فيتم علاجها عبر فتح الشرايين المتضيقة بشدة، و ذلك اما عبر القسطرة القلبية و الشبكات، او عبر القلب المفتوح. و كذلك اعتلال الصمامات الشديد قد يتمم علاجه بتبديل الصمام اما جراحياً، و اما عبر القسطرة الحديثة و الصمامات الحديثة. (اقرأ عن الصمام القلبية الحديثة و تركيبها عن طريق القسطرة).

 

اما الحالات الناجمة عن العصب القلبي الحساس و التي هي الأكثر شيوعاً، فتعتمد علاجها على شدة الحالة و شدة الاعراض المصاحبة، فبعد اجراء الفحص الخاص بالعصب القلبي، يتم إعطاء العلاجات الدوائية الخاصة بالحالة. ان علاج هذه الحالة هو امر في غاية الأهمية، حيث ان تحسن المريض على آلية العلاج يعطي ثقة كبيرة و يخفف على المريض المصاريف الطائلة للفحوصات المتعددة و التي لا توصل الى التشخيص الدقيق.

 

  • أسباب تتعلق بأمراض أخرى :

 

و هي أسباب تتعلق بامراض عصبية تصيب المراكز العصبية في الدماغ و المسؤلة عن ضيق في التنفس و أخرى عضلية و عصبية تؤثر على العضلات المسؤلة عن عملية التنفس مثل عضلة الحجاب الحاجز.

 

الحديث في هذه الأسباب قد يطول الا وأن ضيق التنفس الناتج من هذه الأسباب يصاحبه اعراض عصبية واضحة، و ان وصول الحالة الى ضيق في التنفس انما يدل على تقدم شديد في الحالة، عادة ما يوحي بان الحالة خطرة.

 

يتم تشخيص هذه الحالات عبر فحوصات خاصة جدا و عادة داخل المستشفى، و كذلك يتم علاجها داخل المستشفى.

 

إحجز موعد مع الدكتور عمرو رشيد إضغط هنا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أمراض القلب وتاثيرها على الرئة

بقلم الدكتور عمرو رشيد
إختصاصي أمراض القلب و الشرايين
إختصاصي قسطرة الأوعية الدموية و الشبكات
هاتف: ٠٧٧٥٦٦١٠٠٦ / ٠٦٥٦٦١٠٠٦

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *