fbpx

الصورة الطبقية للقلب

الصورة الطبقية للقلب

Contents

إحجز موعد مع الدكتور عمرو رشيد إضغط هنا

دكتور عمرو رشيد

تعريف الصورة الطبقية للقلب :

 

الصورة الطبقية للقلب و الشرايين القلبية، او الصورة الطبقية المقطعية، هي عبارة عن صورة تُظهر شرايين القلب و العضلة القلبية و الصمامات القلبية، حيث يتم فيها دراسة العضلة و الشرايين القلبية و الصمامات بصورة ديناميكية.

 

التصوير الطبقي المقطعي يتم إجرائه في العادة لاعضاء الجسد الغير متحركة مثل الرئة و الجهاز الهضمي او الدماغ او الأطراف، الا ان في حالة القلب فهو عضو نابض متحرك، و كان من الصعب في الماضي تصوير العضلة القلبية لهذا السبب، الا و انه أمكن في السنين القليلة الماضية  و مع تطور العلم التكنولوجي الحدث، تصوير العضلة القلبية و الشرايين بشكل ديناميكي.

 

و كذلك أيضا كان يُعتمد في اجراء الصورة الطبقية للقلب على إعطاء علاجات حاصرات بيتا لِتُقلل من نبض القلب و بالتالي لتقلل من حركة القلب اثناء التصوير لإعطاء صورة أوضح، الا و انه أمكن الان مع التطور التكنولوجي الحديث اجراء هذه الصورة دون اللجوء الى هذه العلاجات قدر الإمكان و بجودة عالية تصل من ٩٠ – ٩٨٪؜ معتمدا على حداثة الجهاز.

 

ماذا تُظهر الصورة الطبقية للقلب؟

 

ان من اهم استخدامات الصورة الطبقية المقطعية للقلب هو تشخيص وجود اي تصلب في شرايين القلب، حيث انه يمكن دراسة الشريان القلبي بصورة ثلاثية الأبعاد و بدقة عالية تصل الى ٩٨٪؜ مع استخدام الأجهزة الحديثة.

 

من الاستخدامات الهامة أيضا لشرايين القلب من خلال هذا الاجراء هو دراسة مقدار التكلسات الشريانية و تحديد مدى ترسب الكالسيوم على جدار الشرايين و الذي يُحسب على شكل نقاط (سجل الكالسيوم)، فكلما ازداد معدل النقاط، كلما أصبحت هناك احتمالية وجود تصلب شرياني اكبر.

 

يمكن أيضا من خلال اجراء هذا الفحص دراسة عضلة القلب من سماكة و من وجود أي أمراض تخص توسع العضلة او تضخم العضلة مع تحديد أماكن التضخم مع دراسة حجم التضخم بشكل دقيق. و كذلك من خلال هذا الاجراء يمكن دراسة أي أمراض تصيب الصمامات القلبية مثل وجود ترهل الصمامات الشديد، وجود أي تكلسات او أي خثرات او التهابات على الصمامات القلبية.

 

من الأمور المهمة التي يمكن أيضا دراستها من خلال اجراء هذه الصورة، و بالاخص في الحالات الطارئة، هو دراسة الشريان الابهر من وجود أي انسلاخات شريانية، و دراسة الشرايين الرئوية من وجود أي تجلطات رئوية للتميز بين الأسباب القلبية و غير القلبية لألم الصدر الشديد و ضيق التنفس.

 

الصورة_الطبقية_للقلب

صورة طبقية محورية لشرايين القلب و الشريان الابهر تظهر تشوه خلقي في مجرى شرايين القلب A, B، و كذلك وجود تضيق في الشريان الأمامي C.

 

 

متى يستوجب اجراء الصورة الطبقية للقلب؟

 

ان الصورة الطبقية المحورية للقلب و الشرايين هي منافسة للقسطرة القلبية (إقرأ عن القسطرة القلبية)، و بالتالي فان الاجراء الأكبر لهذه الصورة يتم لدراسة شرايين القلب، الا ان هناك حالات معينة يفضّل فيها اجراء الصورة الطبقية لشرايين القلب بدلا من القسطرة القلبي، و نذكر من هذه الحالات ما يلي:

  1. آلام الصدر المتكرر و الذي يكون فيه احتمالية تصلب شرايين القلب ضعيفة كمسبب للألم، و بالاخص عند النساء او الرجال الذين يقل عمرهم عن ٤٠-٤٥ عام.
  2. ألم الصدر الذي يشتبه بحالته ان يكون ناتج من تشوه خلقي في شرايين القلب و بالاخص لدى صغار السن الأقل من ٤٠ عاما.
  3. وجود أمراض تخص عضلة القلب و الذي يشتبه بها ان تسبب ألم في الصدر يشبه الألم الناتج من الشرايين القلبية مثل حالات تضخم العضلة الوراثي HOCM.
  4. دراسة أي اشتباه بوجود تشوهات خلقية في العضلة القلبية و الصمامات يصعب دراستها عبر فحص صدى القلب الصوتي (الايكو).
  5. يمكن اجراء هذه الصورة في الحالات الطارئة المسببة لألم الصدر لدراسة شرايين القلب و الشريان الابهر و الشرايين الرئوية لاستثناء أي تصلب و انسداد في الشرايين، أي انسلاخ في الابهر او أي جلطات رئوية.

 

 

التحضير و الاجراء :

 

بما انه قد ذكرت مسبقا ان عضلة القلب هو عضو متحرك اثناء عملية الانقباض و الانبساط، فان دقة الصورة قد تقل كلما زادة حركة القلب، و بالتالي فان وجود تسارع في نبض القلب يزيد من الحركة و تقل الدقة. لذلك نلجأ قبل اجراء الصورة الطبقية الى تحضير المريض من قبل بضعة ايّام بإعطائه علاجات حاصرات بيتا و التي تودي الى التقليل من النبض القلبي للحصول على صورة اكثر دقة.

 

ان النبض القلبي المطلوب لإجراء الصورة الطبقية هو بين ٥٠-٦٠ الى ٦٥ كحد أقصى يُسمح به، و بالتالي يجب ان يكون الشخص مناوبا على هذه العلاجات حتى الحصول على هذا المعدل من النبض.

 

يتم اجراء فحص الكلى بضعة ايّام قبل الاجراء للتأكد من سلامة الكلى، و كذلك ينصح المريض بشرب كميات جيدة من الماء قبل الاجراء لحماية الكلى من الصبغة المعطاة اثناء التصوير، كما يُنصح بإيقاف علاج المتفورمين المساعد للسكري بقبل ٢٤ ساعة من الاجراء.

 

في يوم اجراء الصورة، يُوصى الشخص بالحضور صائما الى الفحص بين ٤-٦ ساعات حتى لا تكون هناك أي ردة فعل للإجراء و الصبغة و حدوث الغثيان و الاستفراغ. يتم تركيب إبرة المُغذي في ذراع المريض ليتم حقن المادة الملونة او أي علاحات أخرى ان لزم الامر.

 

يتم ادخال الشخص الى غرفة الفحص و من من ثم يتم إعطاء المادة الملونة بكميات مرتفعة قد تصل الى ٢٠٠ مل عبر الوريد للوصول الى الشرايين و تصويرها. يُطلب من الشخص أخذ نفس عميق و حبسه اثناء عملية التصوير للتقليل من حركة القلب و لزيادة المسافات بين الشرايين لوضوح الصورة.

 

 

الفرق بين الصورة الطبقية المحورية و بين القسطرة القلبية :

 

بما ان الصورة الطبقية للقلب تُظهر الشرايين القلبية بدقة عالية، فانه يتوجب علينا التحدث عن الفروقات الهامة بين تصوير شرايين القلب عبر القسطرة القلبية (اقرأ عن القسطرة القلبية) و بين الصورة الطبقية بأهم النقاط كما يلي:

  • ان دقة القسطرة القلبية هي عالية جدا تصل بين ٩٨-١٠٠٪؜ و التي تظهر الي تضيقات داخل الشرايين و سبب نقص التروية أيضا بوضوح عالي، بينما تصل دقة الصورة الطبقية الى ٩٠-٩٨٪؜ و يعتمد ذلك على حداثة الجهاز و ممارسة الطبيب المختص بالقراءة.
  • يُظهر التصوير خلال القسطرة سبب تضيق الشرايين و نقص التروية من تراكمات دهنية او تكلسات شريانية او حتى حدوث انسلاخ شرياني، بينما قد لا يظهر التصوير الطبقي بعض هذه الأسباب و انما يمكن فقط دراسة سجل الكالسيوم كما ذكرت سابقا.
  • يتم دراسة الشرايين الفرعية الصغيرة و تفرعاتها الأصغر خلال القسطرة القلبية و التي لا تَظهر في الأجهزة الطبقية القديمة مما يقلل من كفائة هذ الصورة. ان دراسة الشرايين الفرعية هو امر هام، حيث ان وجود أمراض شديدة في هذه الشرايين قد يفسر الاعراض القلبية و التي قد لا يُظهرها التصوير الطبقي. و بذلك فقد يتم فقدان الية علاج دوائية هامة اذا لم يتم دراسة الشرايين بدقة عالية.
  • يتم إعطاء كميات قليلة من الصبغة (المادة الملونة) تصل الى ٨٠ مل او اقل اثناء التصوير من خلال القسطرة، بنما يتم إعطاء كميات عالية من الصبغة تصل الى ٢٠٠ مل اثناء الصورة الطبقية الامر الذي قد يزيد من احتمالية حدوث مضار على الكلى.
  • يتم دراسة شرايين القلب مباشرة اثناء التصوير عبر القسطرة القلبية، بينما يحتاج تحليل الصور المقطعية من ساعة الى ساعتين للحصول على نتائج عالية.

 

قد يتهيأ للقارئ ان اجراء القسطرة القلبية هو افضل من اجراء الصورة الطبقية، و هذا الامر صحيح، ولذلك لا نلجأ لإجراء الصورة الطبقية الا في الحالات الخمسة المذكورة سابقا.

 

 

مضاعفات الاجراء :

 

ان المضاعفات الناتجة من الصورة الطبقية هي قليلة جدا، و تتركز أكثرها في الضرر الذي قد يصيب الكلى من جراء الجرعة العالية من الصبغة المُعطاه، الا ان هذا الامر نادر الحدوث لدى الأشخاص السليمين الذين ليس لديهم أمراض السكري او أي قصور سابق في الكلى.

 

من الاثار الجانبية الأخرى هو حدوث طفح جلدي و تحسس من الصبغة، و اعراض أخرى من ضيق التنفس او الخوف من الاجراء نفسه.

 

إقرأ أيضاً عن :

التصوير النووي للقلب

التحضير قبل القسطرة القلبية و تركيب الشبكات

ألم المعدة، أسبابه، علاجه، و علاقته بالقلب

ارتفاع دهون الدم

تسارع نبض القلب

 

إحجز موعد مع الدكتور عمرو رشيد إضغط هنا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الصورة الطبقية للقلب

بقلم الدكتور عمرو رشيد

أخصائي أمراض القلب و الشرايين

أخصائي قسطرة الأوعية الدموية و الشبكات

هاتف:    ٠٧٧٥٦٦١٠٠٦   /   ٠٦٥٦٦١٠٠٦

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *